11‏/02‏/2015

إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا فلا رأي للمضطر إلا ركوبها

بقلم: واد النار


ما العلاقة بين زيارة المرضى وبين التوظيف المباشر؟ ماهي دلالات رسالة الى وزارة الداخلية لقبول زيارة المرضى من الائتلاف؟ هل هي محاولة لتغيير الصورة النمطية عن المعطل الصحراوي؟ ام انه تقدير موقف ومحاولة خلق نمط حصري للنضال من اجل الكرامة ؟ كان الاولى تنفيذ وقفة امام المستشفى واصدار بيان يدين تعامل سلطات الصحة السلبي بالسمارة مع المرضى ؟ الم يجدر بالاطر العليا والمعطل عموما ان يواجهوا السلطات باسلحتها وادواتها واعني المنتخبين والاعيان كقنوات اتصال او جسور لتأمين اي تصعيد؟ ما هكذا تورد الابل ولعها محاولة لدفع دفة الصراع وحرفها عن المسار الطبيعي الذي اختارته الجماهير عن طواعية وعن قناعة...الاولى ان نكتب البيان ونساعد ونوجه كل بنيات الشعب المقهورة لتخرج مرافعة ومطالبة عن حقها في الوجود فلا شيء لدينا نخسره بخلاف من يدفع باتجاه تقزيم النضال ...الهدف المنشود هو التوظيف وكل الوسائل شرعية للوصول الى الهدف والغاية...ولا نعتقد ان زيارة المرضى ومساعدة المنكوبين وسيلة لغاية كبرى....
دعونا نمر على مختلف التجارب في العالم سنجد انفسنا استثناء في هذه الخطوة وما قبلها وما سيليها ...الجماهير الصحراوية واعية تماما و مدركة ان في تفاصيل الصورة يكمن شيطان اكبر خبيث وماكر فوسائل التحرك في مشهد يغلب عليه التوظيف السياسي والاستثمار السياسي لاي فعل توحي باستيعاب السلطات المغربية للضربة المؤلمة التي تلقتها على ايدي الاطر العليا المعطلة بالعيون حين اعلنت عن فكرة التنسيق الميداني لخطوة الاحد 25كانون الثاني 2015...نعتقد اننا امام مسلسل لوأد الحراك وفرملة الاندفاعة القوية المعبر عنها في التراكمات التي خلفها الفعل النضالي الخاص بالاطر العليا والمعطلين ....يليق بالمعطل الصحراوي ان ينفذ وقفات امام مصادر الثروة(مكاتب الفوسفاط او الصيد البحري ولو امام يافطات هذه المكاتب فالصورة الاعلامية الواحدة تكفي نضالات شهور.....) فلم تمر عن نكتة اطر كليميم المعطلة سوى القليل حيث اعلنوااستعدادهم لمساندة منكوبي الفيضانات...الفعلين الصادرين عن الاطر (كليميم،السمارة) يعبران عن قصور كبير في رسم الاستراتيجيات وعقم فكري لمن له سلطة القرار او الامر فيه "إن". بحيث ان المنطق لا يقبل بتاتا ان نقوم بدور الدولة الاساسي والمهمة التي خلقت من اجلها كما يخبرنا افلاطون وفيتاغوراس.. فما بالك بوضعنا السياسي الاستثنائي.....
الواقعية السياسية في حراك الاطر العليا والمعطل يجب ان تتأطر ضمن برنامج هدفه هو التوظيف والالحاق المباشر فالمدخلات هنا هي النضال السلمي بما فيه الوقفات والمسيرات والبيانات والعصيان المدني، والاضرابات العامة والهديد والوعيد والضرب تحت الحزام وكسر العظم وتفتيت الصخور والحشر في الزاوية والمحاصرة..هنا نستعمل التكتيك والمناورة لنصل الى مرحلة التفاوض وهي المخرجات تليها النتيجة التي هي حتما ستكون كما نريد ان احسنا التصرف واحسنا قراءة المشهد بطرق سليمة بعيدة عن العواطف والتعصف الاجوف....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق