22‏/02‏/2015

ابن كيران استنوقَ الجملُ...

بقلـــم : واد النار



    في تصريح جديد ينم عن تعرض حكومة بن كيران لضغوط فممن هي تلك الضغوط؟فهل هل هو اعتراف بنجاح معركة الاطر الصحراوية ام ان الامر لا يعدو ان يكون تعرض حكومته للضغط من جهات اخرى؟ وكلتا الحالتين يعود تأكيدهما للميدان، الذي راكمت فيه جيوش المعطلين الكثير سجل بمداد من ذهب في سجل التاريخ ..حالة ارتباك واضحة وتخبط علني غير مستتر وتوزيع ادوار مكشوف وغموض مفضوح في السياسات المستقبلية هذه ابرز سمات الخطاب الرسمي للدولة بالنسبة للمناطق الصحراوية.. قد يختلط الحابل بالنابل بالنسبة للبعض،فيما يخص تقنيات فهم تلك السياسات وتنبؤ مستقبلها بشكل عقلاني .الا انه هناك من يرى ان مرد تلك العناوين الى حجم الضغط الذي تعرضت له الدولة منذ ما يربو عن اربع سنوات الى خمس تقريبا ...
"قال رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران في تصريحات صحفية، أنه لا يمكن أن يقبل بأي ضغوطات تدفعه إلى العودة لنظام التوظيف المباشر للمعطلين."
بمعنى انه يتعرض لضغوط ....فهل يقتنص المعطلين بالصحراء الفرصة؟ ام ستمر كما مرت فرص كثيرة على اختلاف انماط توزيعها جغرافيا..هل سيواصل على نفس النمط وينتقل حراك المعطلين الى المرحلة الثانية من الاحتجاج السلمي النظيف ....انه نزال بين قوى مؤمنة باستثنائية طرحها و قوى مرتبكة تطغى عليها لغة العسكر والعنف والتهديد والوعيد (السلطات المغربية)...حتمية حصار الدولة بين ايدينا وتاريخ المنطقة فيه عبر ودروس قلما توجد في العالم حول كيفيةة حشر اي خطاب رسمي او شبه رسمي في الزاوية وتحجيم خطر اي ردة فعل من قبلها .....الصمود الاسطوري للجماهير وتحديها يوحي بالقدرة على افراز منظومة فكرية اكثر تحرر واكثر عصبية واكثر برغماتية ....النزال النظيف بدأ وسيستمر الى ان تحقق اهدافه والتوظيف المباشر هو اقرب الحلول للسلطات المغربية فهي لا تعرف انه بالرغم من استباقيته في معركته الدبلوماسية القادمة الا ان اوراقه مهما تجددت الا انها معلومة يسهل جدا اختراقها وتعويمها بما يسمح للمعطل ان يكرس منظومته الفكرية تلك، فالعقل المنظر بالايالة الشريفة يعلم علم اليقين حيثيات الشيطان التي نلمز بها تارة من هنا وتارة اخرى من هناك اننا امام لعبة سياسية بامتياز لعبة الاقوى فيها من يملك اوراق قوة وتكتيكات وهوامش مناورة تتقوى يوما عن يوم اي امكانية الردع هنا متوفرة رغم اي انتقام وبالحجم الذي يختاره الطرف المنتقم لانه ببساطة ليس لدى المعطل ما يخسر ...وهذه ميزة تحسب للكادحين من المعطلين من ابناء المنطقة بالمقابل تظل اللعبة بالنسبة للسلطات المغربية في خانة دفاع/هجوم ، قد يكون مستوى سلوكها رادعا في بعض المناطق الا انه حتما لن يكون بالمستوى نفسه في مناطق اخرى ...اننا امام حالة مفصلية في التاريخ علينا اقتناصها واستغلال فرصة التحول الذي نراه دراماتيكيا يوحي بفرص كثيرة لاثبات الجدارة واثبات الوجود بما تطمح له الفئات المعطلة المقهورة فالدافع والوازع وراء ردة فعل الجماهير الكادحة بالمنطقة عموما  ليس الا محاولة لاثارة ما يسمى بالمسؤولية وتهييئ الارضية المناسبة للانتقال بالنضال الى مراحل متقدمة مراحل تسمى في عرف السياسة بتثبيت المواقع والاستدارة الذكية المحسوبة بدقة .....فالشعار دائما ليس لدى الكادحين ما يخسرونه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق