08‏/02‏/2015

ولد الرشيد: الواقع المتأزم للتشغيل ومعضلة البطالة يساءلان حكومة بنكيران.


نشر، سيدي محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال منسق الجهات الجنوبية الثلاث المكلف بقطاع الشباب، على صفحته الخاصة بالفيسبوك، تعليقات تناول من خلالها واقع التشغيل ببلادنا، معتبرا أن هذا الواقع المتأزم للتشغيل ومعضلة البطالة يساءلان حكومة بنكيران.
إذ اعتبر القيادي الاستقلالي، أن الواقع المؤسف، يحدثنا عن حقيقة معضلة البطالة ببلادنا، التي تبتلع الآلاف من خيرة الشباب، الحاصلين على الشهادات. مما يشكل عبئا إضافيا على الأسر ويكرس تدني مستوى المعيشة وحالة الاحتقان الاجتماعي. وقد ساهمت هشاشة سوق الشغل، وضعف الاستثمار وإلغاء منطق التوظيف المباشر، في تحقيق هذه الأرقام المقلقة. وهو ما يدفعنا لنساءل المسؤول الأول عن هذا الوضع المتأزم الذي أصبحنا نعيشه، وهو السيد بنكيران، الذي لم يجد من الحلول لمواجهة الطلبات المشروعة للمعطلين سوى قمع الاحتجاجات والاعتقالات التعسفية، في مشهد مؤسف يضرب في العمق مغرب الحقوق والحريات الذي اختاره بلادنا كخيار استراتيجي لا يمكن التراجع عنه.
كما أكد أن هذا النتاج الاجتماعي للسياسات اللاشعبية لحكومة بنكيران، يجعلنا نقف وقفة تأمل ونستحضر تاريخ الحكومات السابقة وما حققته في مجال التوظيف، ولعل أخرها حكومة عباس الفاسي، التي اختارت مبدأ التوظيف المباشر، من خلال محضر 20 يوليوز، الذي أبى بنكيران إلا أن يجعل منه وصمة عار على جبينه متراجعا عن تفعيله بالرغم من أن القضاء المغربي قال فيه كلمة الحسم لصالح فئات المعطلين. وهو ما أكد عليه حزب الاستقلال من خلال أمينه العام الأستاذ "حميد شباط"، الذي ما فتئ يعبر عن موقف حزبه الراسخ من قضية التوظيف المباشر كحق من الحقوق الدستورية والمشروعة للمعطلين.
كما أشار إلى أن الملاحظ في تتبعنا لواقع السياسات الحكومية، كونها أصبحت تأخذ في ما لا يدع مجالا للشك، الطابع اللاشعبي، من خلال استهدافها المتواصل لضرب القدرة الشرائية للمواطنين، ومكتسبات الشعب المغربي، بدعوى تفعيل مسيرة الإصلاح ومحاربة الفساد، التي أخذ بنكيران على عاتقه المضي فيها بعد تحمله مسؤولية تدبير الشأن العام كرئيس للحكومة. لكن ونحن نتابع عن كثب توجهاته الحكومية في هذا الصدد، لاحظنا أن المعني الأول بدفع فاتورة هذا الإصلاح هو المواطن البسيط، الذي يبقى المتضرر من توجه الحكومة
جذير بالذكر أن المندوبية السامية للتخطيط كشفت في مذكرتها حول وضعية سوق الشغل خلال 2014، عن معطيات مقلقة حول التشغيل، تبرز هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي المزري الذي أصبحنا نعيش على وقعه. إذ ارتفع عدد العاطلين بالمغرب خلال سنة واحدة بـ8 في المائة على المستوى الوطني، منتقلا من مليون و81 ألف عاطل خلال 2013 إلى مليون و167 ألفا سنة 2014، بزيادة 86 ألف عاطل، منهم 63 ألفا بالوسط الحضري و23 ألفا بالوسط القروي.
وبناء على ذلك، انتقل معدل البطالة، حسب المندوبية، من 9.2 بالمائة إلى 9.9 بالمائة على المستوى الوطني. وبالوسط الحضري انتقل المعدل من 14 بالمائة إلى 14.8 بالمائة، وبالوسط القروي انتقل من 3.8 بالمائة إلى 4.2 بالمائة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق